تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
[ العلق : 19 ] ، أو مدح لمن أتى بها ، كسجدة الأعراف وسجدة الرعد ، أو ذم لمن تركها ؛ كقوله تعالى :
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
[ الانشقاق : 21 ] ، وأكثر سجدات القرآن لم يقارنها الأمر بالسجود .
قالَ سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 27 ) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ ( 28 ) قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ( 29 ) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 30 ) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
( 31 ) فلما فرغ الهدهد من كلامه استبعد سليمان أن يكون في الأرض ذو سلطان سواه ، ف
قالَ
للهدهد :
سَنَنْظُرُ أَ صَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ .
ثم إنه كتب كتابا وختمه بخاتمه ، ثم دفعه إلى الهدهد وقال :
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ .
قرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة : « فألقه » بسكون الهاء ، وكسرها قالون من غير إشباع ، والباقون وصلوها بياء « 1 » . قال الزجاج « 2 » : إثبات الياء أجود الأوجه ، ومن أسكن الهاء فغالط ؛ لأن الهاء ليست بمجزومة ، وليس له وجه « 3 » من القياس . وقال غيره : من سكن الهاء نوى الوقف وهو بعيد .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 235 - 236 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 528 ) ، والكشف ( 2 / 159 ) ، والإتحاف ( ص : 336 ) ، والسبعة ( ص : 481 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 116 - 117 ) . ( 3 ) في معاني الزجاج ( 4 / 117 ) : ولها وجه .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 460 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي