وقال الأخفش : هي لغة ، ولم يحكها سيبويه ، وإنما جاء مثل هذا في ضرورة الشعر ، وقد أشبعنا في مثل هذا فيما مضى .
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ
أي : تنحّ عنهم حتى تكون قريبا منهم في مكان تتوارى فيه لتسمع ما يقولون .
وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ، التقدير :
فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
ثم تولّ عنهم راجعا إليّ .
قال قتادة : أتاها الهدهد وهي نائمة فألقى الكتاب على نحرها ، فقرأته وأخبرت قومها « 1 » .
وقال مقاتل « 2 » : حمله في منقاره حتى وقف على رأس المرأة ، فرفرف ساعة والناس ينظرون ، فرفعت رأسها ، فألقى الكتاب في حجرها ، فلما رأت [ الكتاب ورأت ] « 3 » الخاتم أرعدت وخضعت ، وخضع من معها من الجنود .
ثم قالت :
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ
وصفته بالكرم ؛ لأنه كان مختوما « 4 » .
وقيل : لأنها حسبته من عند اللّه تعالى حيث رأته مع الهدهد « 5 » . رويا عن ابن عباس .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 205 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 376 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 167 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 474 ) .
( 3 ) زيادة من تفسير مقاتل ، الموضع السابق .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 376 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 353 ) وعزاه لابن مردويه .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 168 ) .