وقيل : لأنها رأته مصدّرا ببسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » .
وقال الزجاج « 2 » : " كريم " حسن .
وقيل : وصفته بالكرم ؛ لكونه من ملك كريم .
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ
كأنه قيل لها : ممن هو الكتاب ؟ فقالت : إنه من سليمان .
وقرئ شاذا : « أنّه من سليمان وأنّه » بفتح الهمزة فيهما « 3 » ؛ تعليلا لكريم الكتاب .
أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ
لا تتكبروا عليّ ولا تأنفوا « 4 » من الانقياد إليّ .
وقرأ ابن عباس : « تغلوا » بالغين المعجمة « 5 » ، من الغلو ، وهو مجاوزة الحدّ .
فإن قيل : ما محل : « أن لا تعلوا » من الإعراب ؟
قلت : « أن » في موضع الرفع على البدل من " كتاب كريم " ، أو على معنى : ألقي عليّ أن لا تعلوا . ويجوز أن يكون في موضع النصب ، على معنى : ألقي إليّ كتاب بأن لا تعلوا « 6 » .
[ وفسّر ] « 7 » سيبويه « 8 » والخليل « أن » في هذا الموضع في تأويل أي ، على معنى :
هامش
( 1 ) ذكره الثعلبي في تفسيره ( 7 / 206 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 117 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 5 / 311 ) .
( 4 ) في ب : وتأنفوا .
( 5 ) انظر هذه القراءة في زاد المسير ( 6 / 168 ) ، والدر المصون ( 5 / 312 ) .
( 6 ) انظر : التبيان ( 2 / 173 ) ، والدر المصون ( 5 / 312 ) .
( 7 ) في الأصل : فسر . والتصويب من ب .
( 8 ) انظر : الكتاب ( 3 / 162 ) .