وقال غيره : سمّي المخبوء بالمصدر وهو النبات والمطر وغيرهما ، مما خبأه اللّه عز وجل من غيوبه .
وَيَعْلَمُ ما
يخفون وما يعلنون وقرأ الكسائي وحفص بالتاء فيهما على المخاطبة « 1 » .
وفي قوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
إشارة إلى تضاؤل عرش بلقيس بالنسبة إليه .
وقرأ الضحاك وابن [ محيصن ] « 2 » : « العظيم » بالرفع « 3 » ، صفة للّه عز وجل .
قال ابن زيد : من قوله :
أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ
إلى هاهنا من كلام الهدهد « 4 » .
ويجوز أن يكون كلامه تمّ عند قوله :
مِنْ دُونِ اللَّهِ ،
واللّه أعلم .
فصل
قال الفراء والزجاج « 5 » : من قرأ : « ألا يا اسجدوا » بالتخفيف فهو موضع سجود ، ومن شدّد فليس بسجدة .
وهذا غير مستقيم ؛ لأنه موضع سجدة بإجماع العلماء المشهورين لا نعرف بينهم فيه خلافا . وعلته : أن [ مواضع ] « 6 » السجدة إما أمر بها ، كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 235 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 528 ) ، والكشف ( 2 / 158 ) ، والنشر ( 2 / 337 ) ، والإتحاف ( ص : 336 ) ، والسبعة ( ص : 480 - 481 ) .
( 2 ) في الأصل : محيصين . والتصويب من ب .
( 3 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 336 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 19 / 151 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 166 ) .
( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 290 ) ، ومعاني الزجاج ( 4 / 115 ) .
( 6 ) في الأصل : موضع . والتصويب من ب .