تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وقال غيره : سمّي المخبوء بالمصدر وهو النبات والمطر وغيرهما ، مما خبأه اللّه عز وجل من غيوبه .
وَيَعْلَمُ ما
يخفون وما يعلنون وقرأ الكسائي وحفص بالتاء فيهما على المخاطبة « 1 » . وفي قوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
إشارة إلى تضاؤل عرش بلقيس بالنسبة إليه . وقرأ الضحاك وابن [ محيصن ] « 2 » : « العظيم » بالرفع « 3 » ، صفة للّه عز وجل . قال ابن زيد : من قوله :
أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ
إلى هاهنا من كلام الهدهد « 4 » . ويجوز أن يكون كلامه تمّ عند قوله :
مِنْ دُونِ اللَّهِ ،
واللّه أعلم . فصل قال الفراء والزجاج « 5 » : من قرأ : « ألا يا اسجدوا » بالتخفيف فهو موضع سجود ، ومن شدّد فليس بسجدة . وهذا غير مستقيم ؛ لأنه موضع سجدة بإجماع العلماء المشهورين لا نعرف بينهم فيه خلافا . وعلته : أن [ مواضع ] « 6 » السجدة إما أمر بها ، كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 235 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 528 ) ، والكشف ( 2 / 158 ) ، والنشر ( 2 / 337 ) ، والإتحاف ( ص : 336 ) ، والسبعة ( ص : 480 - 481 ) . ( 2 ) في الأصل : محيصين . والتصويب من ب . ( 3 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 336 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 19 / 151 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 166 ) . ( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 290 ) ، ومعاني الزجاج ( 4 / 115 ) . ( 6 ) في الأصل : موضع . والتصويب من ب .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 459 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي