تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
يَشْعُرُونَ .
يعني : أنهم لو شعروا لم يفعلوا ، وسروره بما آتاه اللّه [ مما ] « 1 » لم يؤت أحدا : من إدراكه بسمعه ما همس به بعض الحكل « 2 » الذي هو مثل في الصغر والقلّة ، ومن إحاطته بمعناه . ولذلك اشتمل دعاؤه على [ استيزاع ] « 3 » اللّه شكر ما أنعم [ به ] « 4 » عليه من ذلك ، فقال :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ .
قال الزجاج « 5 » : تأويله في اللغة : كفّني عن الأشياء إلا عن شكر نعمتك .
الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ
قال الزجاج « 6 » : إنما أدرج ذكر والديه ؛ لأن النعمة على الولد نعمة على الوالدين ، [ خصوصا ] « 7 » النعمة الراجعة إلى الدين ، فإنه إذا كان تقيا نفعهما بدعائه وشفاعته ، وبدعاء المؤمنين لهما بسببه . ويحتمل عندي : أن يكون سأل ربه أن يلهمه شكر نعمته عليه ونعمته على والديه ؛ لأن النعمة عليهما نعمة عليه .
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ( 20 ) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 21 ) قوله تعالى :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
أي : طلب ما فقد منه ،
فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى
هامش
( 1 ) في الأصل وب : ما . والمثبت من الكشاف ( 3 / 362 ) . ( 2 ) الحكل من الحيوان : ما لا يسمع له صوت كالذر والنمل ( اللسان ، مائدة : حكل ) . ( 3 ) في الأصل : استرجاع . والتصويب من ب ، والكشاف ( 3 / 362 ) . ( 4 ) زيادة من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 112 - 113 ) . ( 6 ) لم أقف عليه في المطبوع من معاني الزجاج . ( 7 ) في الأصل : خصوصة . والتصويب من ب .