الهدهد بمكانه فطلعت الشمس عليهم من الخلل « 1 » .
ثم إنه توعده على غيبته فقال :
لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً
قال ابن عباس : أراد نتف ريشه « 2 » .
وقيل : نتف ريشه « 3 » وصهره في الشمس مطليا بالقطران .
وقيل : إيداعه القفص .
وقيل : التفريق بينه وبين إلفه .
وقيل : حشره مع غير جنسه « 4 » .
أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
حجة ظاهرة في إقامة عذره .
قرأ ابن كثير : « ليأتينّني » بنونين ، إحداهما مشددة على الأصل ، والباقون كرهوا اجتماعهن ، فحذفوا النون التي تصحب ياء المتكلم « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 4 / 201 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 164 ) .
( 2 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 440 ح 3525 ) ، والطبري ( 19 / 145 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2862 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 349 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والحاكم وصححه .
( 3 ) قال السيوطي في الإكليل ( ص : 201 ) : ويستدل بالآية على جواز تأديب الحيوانات والبهائم بالضرب عند تقصيرها في المشيء أو إسراعها أو نحو ذلك ، وعلى جواز نتف ريش الحيوان لمصلحة بناء على أن المراد بالتعذيب نتف ريشه .
( 4 ) ذكر هذه الأقوال كلها ابن الجوزي في : زاد المسير ( 6 / 164 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 232 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 524 ) ، والكشف ( 2 / 154 - 155 ) ، والنشر ( 2 / 337 ) ، والإتحاف ( ص : 335 ) ، والسبعة ( ص : 479 ) .