تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
حذّرت ، " سليمان " : خصّت ، " وجنوده " : عمّت ،
" وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ " :
عذرت « 1 » . قوله تعالى :
فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
« ضاحكا » حال مقدّرة « 2 » ، والتقدير : فتبسّم مقدّرا الضحك ، ولا يكون محمولا على الظاهر ، أعني : الحال المطلق ؛ لأن التبسّم غير الضحك . وقال الزجاج « 3 » : « ضاحكا » : حال مؤكدة ؛ لأن تبسّم بمعنى ضحك . وقال صاحب الكشاف « 4 » : أي : تبسّم شارعا في الضحك ، آخذا فيه ، بمعنى : أنه قد [ تجاوز ] « 5 » حدّ التبسم إلى الضحك ، وكذلك ضحك الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام . وأما ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ضحك حتى بدت نواجذه ؛ فالغرض : المبالغة في وصف ما وجد منه من الضحك النبوي ، وإلا فبدوّ النواجذ على الحقيقة إنما يكون عند الاستغراب - يريد : القهقهة - . وقرأ ابن السميفع : « ضحكا » « 6 » . فإن قلت : ما أضحكه من قولها ؟ قلت : شيئان : إعجابه بما دلّ عليه قولها من ظهور رحمته ورحمة جنوده وشفقتهم ، وعلى شهرة حاله وحالهم في باب التقوى ، وذلك قولها :
وَهُمْ لا
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 162 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 172 ) ، والدر المصون ( 5 / 304 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 112 ) . ( 4 ) الكشاف ( 3 / 361 - 362 ) . ( 5 ) في الأصل : جاوز . والمثبت من ب ، والكشاف ( 3 / 361 ) . ( 6 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 5 / 304 ) .