الآدميين ] « 1 » فقيل :
ادْخُلُوا .
واختلفوا في صفة النملة فقيل : كانت كهيئة النعجة .
وقيل : كانت صغيرة .
وظاهر القرآن يدل على أنها كانت أنثى .
ويروى : أن قتادة دخل الكوفة فالتف عليه الناس فقال : سلوا عما شئتم ، وكان أبو حنيفة حاضرا - وهو غلام حدث - ، فقال : سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم أنثى ، فسألوه فلم يحر جوابا ، فقال أبو حنيفة : كانت أنثى ، فقيل له : من أين عرفت ذلك ؟ فقال : من كتاب الله ، وهو قوله :
قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ،
ولو كان ذكرا لقال : قال نملة « 2 » . وذلك أن النملة مثل الحمامة والشاة في وقوعها على الذكر والأنثى ، فيميز بينهما بعلامة ، نحو قولهم : حمامة ذكر وحمامة أنثى ، وهو وهي « 3 » .
قوله تعالى :
لا يَحْطِمَنَّكُمْ
أصل الحطم : الكسر .
قال الفراء « 4 » : هذا نهي فيه ظرف من الجزاء .
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) وردّ هذا أبو حيان في البحر المحيط ( 7 / 59 ) فقال : ولحوق التاء في " قالت " لا يدل على أن النملة مؤنث ، بل يصح أن يقال في المذكر : قالت نملة ، لأن نملة ، وإن كان بالتاء ، هو مما لا يتميز فيه المذكر من المؤنث . وما كان كذلك ، كالنملة والقملة ، مما بينه في الجمع وبين واحده من الحيوان تاء التأنيث ، فإنه يخبر عنه إخبار المؤنث ، ولا يدل كونه يخبر عنه إخبار المؤنث على أنه ذكر أو أنثى ، لأن التاء دخلت فيه للفرق ، لا دالة على التأنيث الحقيقي ، بل دالة على الواحد من هذا الجنس .
( 3 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 3 / 361 ) .
( 4 ) لم أقف عليه في معاني الفراء .