تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
أحد . قال ابن قتيبة « 1 » : أصل الوزع : الكف والمنع ، يقال : وزعت الرجل ، أي : كففته « 2 » .
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 18 ) فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ
( 19 ) قوله تعالى :
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ
أي : أشرفوا عليه . قال كعب : هو واد بالطائف « 3 » . وقال قتادة : بالشام « 4 » .
قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ
أي : صاحت بصوت ، فلما كان ذلك الصوت مفهوما عبر عنه بالقول ، ولما كان النمل ينطق كنطق الآدميين [ أجري مجرى
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 323 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مائدة : وزع ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 4 / 199 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 161 ) . ( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2857 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 347 ) وعزاه لا بن أبي حاتم . وقد رد ابن كثير في تفسيره قول من قال : أن الواد بالشام ، فقال : ومن قال من المفسرين أن هذا الواد كان بأرض الشام أو بغيره وأن هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب أو غير ذلك من الأقاويل فلا حاصل لها ( تفسير ابن كثير 3 / 360 ) .