تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وقد روي : أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة فرسخ ، خمسة وعشرون للجن ، وخمسة وعشرون للإنس ، وخمسة وعشرون للوحش ، وخمسة وعشرون للطير ، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة صريحة ، وسبعمائة سرية « 1 » . وقد نسجت له الجن بساطا من ذهب وإبريسم فرسخا في فرسخ ، وكان يوضع منبره في وسطه وهو من ذهب فيقعد عليه وحوله ستمائة ألف كرسي من ذهب وفضة ، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب ، والعلماء على كراسي الفضة ، وحول الناس الجن والشياطين ، والطير تظله بأجنحتها حتى لا تقع عليه الشمس ، ويأمر الريح العاصف فترفعه ، ويأمر الرخاء فتسير به . فأوحى الله تعالى إليه وهو يسير بين السماء والأرض أني قد زدت في ملكك ، لا يتكلم أحد بشيء إلا ألقته الريح في سمعك « 2 » . فروي : أنه مر بحراث فقال الحراث : سبحان الله ! لقد أوتي آل داود ملكا عظيما ، فألقته الريح إليه فنزل ومشى إلى الحراث فقال : لتسبيحة واحدة خير مما أوتي آل داود « 3 » . قوله تعالى :
فَهُمْ يُوزَعُونَ
أي : يحبس أولهم على آخرهم ؛ لئلا يتخلف منهم
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 644 ح 4141 ) ، والطبري ( 19 / 141 ) كلاهما عن محمد بن كعب . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 345 ) وعزاه للحاكم عن محمد بن كعب . ( 2 ) انظر : الوسيط ( 3 / 372 - 373 ) ، والقرطبي ( 13 / 168 ) . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 4 / 59 ) عن وهب بن منبه . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 346 ) وعزاه لعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر عن وهب بن منبه .