تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
صفة ل " كل أفاك " . ويجوز أن يكون كلاما مستأنفا « 1 » ، كأنه قيل : [ لم تنزّل على ] « 2 » الأفّاكين ؟ فقيل : يفعلون كيت وكيت . والمعنى : يلقون ما سمعوه إلى الكهنة .
وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ
أي : أكثر الشياطين كاذبون فيما يوحونه إليهم . أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تخطف الجن السمع فيرمون ، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق ولكنهم [ يقرفون ] « 3 » فيه ويزيدون » « 4 » . وقيل : المعنى « 5 » : وأكثر الكهنة كاذبون يفترون على الشياطين ويتقوّلون عليهم ما لم يوحوه إليهم . قوله تعالى :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
قال ابن عباس : كان رجلان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد تهاجيا ، فكان مع كل واحد منهما غواة من قومه . فنزلت هذه الآية « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 292 - 293 ) . ( 2 ) في الأصل : لم تتنزل إلا على . والتصويب من ب . ( 3 ) في الأصل : يقترفون . والتصويب من ب ، ومسلم ( 4 / 1750 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1750 ح 2229 ) من حديث طويل . ( 5 ) في الأصل زيادة قوله : وأكثرهم . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 19 / 127 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 2833 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 333 ) وعزاه لابن مردويه .