وَتَوَكَّلْ
وقرأ نافع وابن عامر : « فتوكل » بالفاء « 1 » .
قال أبو علي « 2 » : من قرأ بالواو عطف على قوله :
فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ .
ومن قرأ : « فتوكل » بالفاء جعلها جملة مستأنفة مقطوعة عما « 3 » قبلها .
عَلَى الْعَزِيزِ
المنتقم من أعدائك ،
الرَّحِيمِ
بأوليائك .
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ
قال ابن عباس : [ حين ] « 4 » تقوم إلى الصلاة « 5 » .
وقال أبو الجوزاء : حين تقوم من منامك « 6 » .
وقال الحسن : حين تخلو « 7 » .
وهذا في التحقيق قول واحد ؛ لأن المقصود الذي يراك حين تقوم في جوف الليل متهجدا [ خاليا ] « 8 » بربك مناجيا له .
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
أي : ويرى تقلبك في الساجدين المصلّين من أصحابك . فالمعنى : يراك منفردا ومع الجماعة . هذا قول قتادة وأكثر المفسرين « 9 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 226 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 522 ) ، والكشف ( 2 / 153 ) ، والنشر ( 2 / 336 ) ، والإتحاف ( ص : 334 ) ، والسبعة ( ص : 473 ) .
( 2 ) لم أقف عليه في الحجة .
( 3 ) في ب : مما .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2827 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 188 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 330 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 148 ) .
( 7 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2828 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 189 ) .
( 8 ) في الأصل : خايلا . والتصويب من ب .
( 9 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 9 / 2829 ) عن قتادة . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 331 ) وعزاه لعبد بن -