تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
[ إما ] « 1 » لأن " أنذر " و " ذكّر " متقاربان ، فكأنه قيل : مذكّرون تذكرة ، وإما لأنها حال من الضمير في " منذرون " ، أي : ينذرونهم ذوي تذكرة ، وإما لأنها مفعول له ؛ على معنى : أنهم ينذرون لأجل الموعظة والتذكرة ، أو مرفوعة على أنها خبر مبتدأ محذوف ، بمعنى : هذه ذكرى ، والجملة اعتراضية ، أو صفة بمعنى : منذرون ذوو ذكرى ، أو جعلوا ذكرى لإمعانهم في التذكرة وإطنابهم فيها . ووجه آخر : وهو أن تكون " ذكرى " متعلقة ب " أهلكنا " مفعولا له . والمعنى : وما أهلكنا من أهل قرية ظالمين إلا بعد ما ألزمناهم الحجة بإرسال المنذرين إليهم ، ليكون إهلاكهم تذكرة وعبرة لغيرهم ، فلا يعصوا مثل عصيانهم ،
وَما كُنَّا ظالِمِينَ
فنهلك قوما غير ظالمين . قال « 2 » : وهذا الوجه عليه المعوّل .
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 ) فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ( 213 ) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( 214 ) وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 215 ) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 216 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 217 ) الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 218 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 219 ) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( 220 )
هامش
( 1 ) في الأصل : وإما . والتصويب من ب ، والكشاف ( 3 / 343 ) . ( 2 ) أي : الزمخشري .