حيث لا ينفعهم الإيمان .
فَيَأْتِيَهُمْ
يعني : العذاب الأليم
بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ .
فَيَقُولُوا
عند نزوله :
هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ
مؤخّرون لنؤمن ونصدّق .
قال مقاتل « 1 » : فلما أوعدهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالعذاب قالوا : فمتى هو ؟ تكذيبا واستهزاء ،
فقال اللّه تعالى :
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ،
استفهام في معنى التبكيت لهم والإنكار عليهم .
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ
بأعمار ممتدة
سِنِينَ
قال مقاتل « 2 » : عمر الدنيا .
ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ
من العذاب .
ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
استفهام في معنى الإنكار ، أي : لا يغني عنهم تمتّعهم شيئا .
قال ميمون بن مهران للحسن البصري : عظني ! فقرأ له هذه الآية ، فقال له ميمون : لقد وعظت فأبلغت « 3 » .
قوله تعالى :
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ
نظير قوله تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
[ الإسراء : 15 ] إشارة أنه لا يهلكهم حتى يتقدم إليهم بالإنذار على ألسنة الرسل .
ذِكْرى
قال الزمخشري « 4 » : « ذكرى » منصوبة بمعنى : تذكرة ؛
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 465 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 2 / 465 ) .
( 3 ) ذكره الآلوسي في روح المعاني ( 19 / 131 ) .
( 4 ) الكشاف ( 3 / 343 ) .