فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
[ الأعراف : 157 ] .
قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
" آية " خبر كان ، و
" أَنْ يَعْلَمَهُ
" : اسمها « 1 » ، على معنى : أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل أنه النبي المنعوت في الكتب المتقدمة ، المبعوث في آخر الزمان ، آية وعلامة على صدقه ونبوّته .
وقرأ ابن عامر : « تكن » بالتاء ، « آية » بالرفع « 2 » .
قال مكي « 3 » : رفع " الآية " ؛ لأنها اسم كان ، و
« أَنْ يَعْلَمَهُ »
خبر كان . وفي هذا التقدير فبح في العربية ؛ لأنه جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة ، والأحسن أن تضمر القصة ، فيكون التأنيث محمولا على تأنيث القصة ، و
" أَنْ يَعْلَمَهُ "
ابتداء ، و " آية " خبر الابتداء ، والجملة خبر كان ، فيصير اسم كان معرفة ، و " آية " خبر ابتداء ، وهو
" أَنْ يَعْلَمَهُ " ،
تقديره : أو لم تكن لهم القصة علم علماء بني إسرائيل به آية .
قوله تعالى :
وَلَوْ نَزَّلْناهُ
يعني : القرآن
عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
جمع أعجم ، والأنثى : عجماء .
وقرأ الحسن : " الأعجميين " « 4 » .
قال الزجاج « 5 » : الأعجم : الذي لا يفصح ، وكذلك الأعجمي ، [ فأما
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 170 ) ، والدر المصون ( 5 / 288 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 226 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 521 ) ، والكشف ( 2 / 152 ) ، والنشر ( 2 / 336 ) ، والإتحاف ( ص : 334 ) ، والسبعة ( ص : 473 ) .
( 3 ) الكشف ( 2 / 152 ) .
( 4 ) الإتحاف ( ص : 334 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 102 ) .