تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
العجمي فالذي ] « 1 » من جنس العجم ، أفصح أو لم يفصح . قوله تعالى :
فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
يشير إلى شدة شكيمتهم في الكفر والعناد ، وأنه لو نزل هذا القرآن على رجل أعجمي لا يفصح به فضلا عن أن يقدر على نظم مثله لكفروا به ، وتمحّلوا لجحودهم أعذارا كما فعلوا ، وقد جاءهم به أفصح العرب لسانا ، وأوضحهم بيانا ، وأصدقهم لهجة ، وأثبتهم حجة .
كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 201 ) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 202 ) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ( 203 ) أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ( 208 ) ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ
( 209 ) قوله تعالى :
كَذلِكَ سَلَكْناهُ
أي : مثل هذا السلك سلكنا الشرك والتكذيب
فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ .
قال الزجاج « 2 » : جعل اللّه تعالى مجازاتهم أن طبع على قلوبهم وسلك فيها الشرك .
لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
وذلك عند معاينة سلطان الموت ،
هامش
( 1 ) في الأصل : وأما العجمي الذي . والتصويب من ب ، والزجاج ( 4 / 102 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 102 ) .