وقرأ أبن عامر وأهل الكوفة إلا حفصا : « نزّل » بالتشديد ، « الروح الأمين » بالنصب « 1 » ، على معنى : نزّل رب العالمين به الروح الأمين .
عَلى قَلْبِكَ
قال الزجاج « 2 » : ومعنى
« عَلى قَلْبِكَ »
: نزل عليك فوعاه قلبك وثبت فلا ينساه أبدا ولا شيئا منه ، كما قال اللّه تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
[ الأعلى : 6 ] .
قوله تعالى :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
الباء متعلقة ب " نزل " ، أو بقوله :
لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ،
على معنى : لتكون من الذين أنذروا بهذا اللسان العربي ، وهم خمسة :
هود وصالح وشعيب وإسماعيل ومحمد صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ ( 196 ) أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 197 ) وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ ( 198 ) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ
( 199 )
قوله تعالى :
وَإِنَّهُ
قال أكثر المفسرين « 3 » : المعنى : وإن القرآن ، يعني : ذكره وخبره
لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ .
وقيل : وإن معانيه لفي الكتب النازلة من السماء على الرسل .
وقيل : وإن محمدا لفي كتب الأولين ، كما قال تعالى :
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 225 - 226 ) ، والحجة لا بن زنجلة ( ص : 520 - 521 ) ، والكشف ( 2 / 151 - 152 ) ، والنشر ( 2 / 336 ) ، والإتحاف ( ص : 334 ) ، والسبعة ( ص : 473 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 100 ) .
( 3 ) ذكره الطبري ( 19 / 113 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 362 ) .