فَكُبْكِبُوا فِيها
قال الزجاج « 1 » : طرح بعضهم على بعض . وحقيقة ذلك في اللغة : تكرير الانكباب ، كأنه إذا ألقي ينكبّ مرة بعد أخرى حتى يستقرّ فيها .
قال ابن قتيبة « 2 » : أصل الحرف : « كبّبوا » ، من قولك : كببت الإناء ، فأبدل من الباء الوسطى كافا ؛ استثقالا لاجتماع ثلاث باءات ، كما قالوا : « كمكموا » من « الكمّة » ، والأصل : كمّموا .
قال السدي : " فكبكبوا " يعني : الآلهة ،
هُمْ وَالْغاوُونَ
يعني : المشركين « 3 » .
وقال قتادة ومقاتل « 4 » : الغاوون : الشياطين « 5 » .
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
يعني : ذريته كلهم .
وقيل : أتباعه من الجن والإنس « 6 » .
قالُوا
يعني : عبدة الأوثان
وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
مع آلهتهم :
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ .
قال الزجاج « 7 » : معناه : واللّه ما كنا إلا في ضلال مبين .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 94 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 418 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2785 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 308 ) وعزاه للفريابي وابن أبي حاتم .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 456 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 19 / 88 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2786 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 309 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 132 ) .
( 7 ) معاني الزجاج ( 4 / 94 ) .