واحد تكذيب لجميع « 1 » الرسل ؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل ويؤمن بهم .
قال الزجاج « 2 » : دخلت التاء ، و " قوم " مذكر ؛ لأن المراد بالقوم : الجماعة .
والمعنى : كذبت جماعة قوم نوح .
وقال الزمخشري « 3 » : القوم : مؤنثة ، وتصغيرها : قويمة .
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ
أي : أخوهم في النسب ، كقولهم : يا أخا تميم ، أي :
يا واحدا منهم ، ومثله :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم * في النّائبات على ما قال برهانا « 4 »
وما بعده ظاهر أو مفسر إلى قوله :
وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ
وقرأت ليعقوب الحضرمي : « واتباعك » بقطع الهمزة وسكون التاء وضم العين وألف قبلها « 5 » .
قال الزجاج « 6 » : هي في العربية قويّة جيّدة ؛ لأن واو الحال « 7 » تصحب الأسماء أكثر في العربية ؛ لأنك تقول : جئتك وأصحابك الزّيدون ، ويجوز : وصحبك الزيدون ، والأكثر : جئتك وقد صحبك الزيدون .
هامش
( 1 ) في ب : بجميع .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 95 ) .
( 3 ) الكشاف ( 3 / 328 ) .
( 4 ) انظر البيت في : القرطبي ( 13 / 119 ) ، والكشاف ( 3 / 328 ) ، وروح المعاني ( 10 / 110 ، 19 / 107 ، 28 / 36 ) .
( 5 ) النشر ( 2 / 335 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 333 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 4 / 95 ) .
( 7 ) في الأصل وب زيادة : أن .