وقال الفراء « 1 » : تاللّه لقد كنا .
والذي عليه حذّاق نحاة البصرة : أنها المخففة من الثقيلة ، على ما سبق في نظائره .
إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
في العبادة والتعظيم .
ولقد حدثني بعض من شاهد عبّاد الأصنام بالهند : أن منهم من يحجّ إلى الصنم الأعظم المدعو : « سومنات » زاحفا على استه ، ومنهم من يحجّ إليه زاحفا على وجهه مسيرة شهر أو أكثر ، فإذا وقع نظر الواحد منهم على القبّة التي فوق الصنم المحجوج إليه خرّ له ساجدا مرارا قبل وصوله إليه ؛ تكريما له وتعظيما ، فسبحان من حجب تلك القلوب عن النظر إلى أنوار دلائل التوحيد [ بغير ] « 2 » أغشية التقليد .
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
أي : الرؤساء الكبراء الذين كانوا يقتدون بهم في الضلال .
وقال مقاتل « 3 » : يعنون : الشياطين .
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
يقولون ذلك إذا رأوا الأنبياء والأولياء والملائكة والعلماء يشفعون في أهل التوحيد .
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
قريب يودّنا ونودّه . وقد روى جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال :
« إن الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم ؟ فيقول اللّه
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في معاني الفراء .
( 2 ) كلمة غير مقروءة في الأصل وب . ولعل الصواب كما أثبتناها .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 456 ) .