تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ذلك من تقدير المضاف وهو الحال ، إذ لو لم تقدر المضاف لم يتحصل للاستثناء معنى .
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 90 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ( 91 ) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ( 93 ) فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 98 ) وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ ( 99 ) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 ) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 104 ) قوله تعالى :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ
أي : قربت
لِلْمُتَّقِينَ
الذين جعلوا طاعة الله حاجزة بينهم وبين المعصية ، وما أزلفت لهم إلا ليتعجلوا الراحة والاغتباط بالنظر إلى ما أعد لهم من النعيم ، ومثله :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
[ ق : 31 ] .
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
كشفت وأظهرت لهم ليتعجلوا الشقاء والغم بالنظر إلى ما أعد لهم من العذاب ، كما قال :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الملك : 27 ] .
وَقِيلَ لَهُمْ
على سبيل التوبيخ :
أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ
يمنعونكم من العذاب
أَوْ يَنْتَصِرُونَ
يمتنعون هم منه .