وقال أكثر المفسرين : هي الكذبات الثلث « 1 » ، وقد ذكرناها في سورة الأنبياء « 2 » .
قال صاحب الكشاف « 3 » : فإن قلت : لم علق مغفرة الخطيئة بيوم الدين ، وإنما تغفر في الدنيا ؟
قلت : لأن [ أثرها ] « 4 » يتبين يومئذ ، وهو الآن خفي [ لا ] « 5 » يعلم .
قلت : ويجوز أن تقع المغفرة يوم الدين ، فإن ذلك لا يمنع منه نقل ولا عقل .
وقد صح في حديث النجوى : « وأنا أغفرها لك اليوم » « 6 » . وقد ذكرت الحديث في سورة هود عليه السلام « 7 » .
وفي صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : « يا رسول الله ! ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم ، فهل ذلك نافعه ؟ قال : لا ؛ لأنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين » « 8 » .
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 83 ) وَاجْعَلْ لِي لِسانَ
هامش
( 1 ) وهي : قوله :إِنِّي سَقِيمٌ ،وقوله :بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ،وقوله لسارة : هي أختي .
( 2 ) عند الآية رقم : 63 .
( 3 ) الكشاف ( 3 / 325 ) .
( 4 ) في الأصل : أكثرها . والتصويب من ب .
( 5 ) في الأصل : ولا . والتصويب من ب .
( 6 ) أخرجه البخاري ( 2 / 862 ح 2309 ) ، ومسلم ( 4 / 2120 ح 2768 ) .
( 7 ) ( ص : 145 ) .
( 8 ) أخرجه مسلم ( 1 / 196 ح 214 ) .