وقيل : « ظهيرا » : ذليلا مهينا ، من قولك : ظهرت به ؛ إذا جعلته وراء ظهرك ولم تلتفت إليه « 1 » .
وجمهور المفسرين يقولون : هو أبو جهل لعنه اللّه « 2 » .
وقيل : يجوز أن يريد بالظّهير : الجماعة ؛ كقوله :
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[ التحريم : 4 ] ، [ ويريد ] « 3 » بالكافر : الجنس ، وأن بعضهم مظاهر لبعض على إطفاء نور اللّه تعالى .
قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً
« 4 » أي : مبشرا بالجنة لمن أطاعك ،
وَنَذِيراً
بالنار لمن عصاك .
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ
أي : ما أطلب منكم على تبليغ ما أرسلت به من جزاء فتتهموني [ وتقولوا ] « 5 » : إنما أراد ما عندنا من الأموال ،
إِلَّا مَنْ شاءَ
استثناء منقطع ، على معنى : لكن من شاء ،
أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
بإنفاق ماله في مرضاته فعل ذلك .
قال صاحب الكشاف « 6 » : مثال :
" إِلَّا مَنْ شاءَ " ،
والمراد : إلا فعل من شاء ،
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : ظهر ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 19 / 27 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2711 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 67 ) وعزاه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن الشعبي وعزاه لابن أبي حاتم ومن طريق آخر عن عطية وعزاه لابن المنذر .
( 3 ) في الأصل : أو يريد . والتصويب من ب .
( 4 ) في الأصل زيادة قوله :وَنَذِيراً ،وستأتي بعد .
( 5 ) في الأصل : وتقوا . والتصويب من ب .
( 6 ) الكشاف ( 3 / 293 ) .