تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وقيل : « ظهيرا » : ذليلا مهينا ، من قولك : ظهرت به ؛ إذا جعلته وراء ظهرك ولم تلتفت إليه « 1 » . وجمهور المفسرين يقولون : هو أبو جهل لعنه اللّه « 2 » . وقيل : يجوز أن يريد بالظّهير : الجماعة ؛ كقوله :
وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[ التحريم : 4 ] ، [ ويريد ] « 3 » بالكافر : الجنس ، وأن بعضهم مظاهر لبعض على إطفاء نور اللّه تعالى . قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً
« 4 » أي : مبشرا بالجنة لمن أطاعك ،
وَنَذِيراً
بالنار لمن عصاك .
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ
أي : ما أطلب منكم على تبليغ ما أرسلت به من جزاء فتتهموني [ وتقولوا ] « 5 » : إنما أراد ما عندنا من الأموال ،
إِلَّا مَنْ شاءَ
استثناء منقطع ، على معنى : لكن من شاء ،
أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
بإنفاق ماله في مرضاته فعل ذلك . قال صاحب الكشاف « 6 » : مثال :
" إِلَّا مَنْ شاءَ " ،
والمراد : إلا فعل من شاء ،
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : ظهر ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 19 / 27 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2711 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 67 ) وعزاه لابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن الشعبي وعزاه لابن أبي حاتم ومن طريق آخر عن عطية وعزاه لابن المنذر . ( 3 ) في الأصل : أو يريد . والتصويب من ب . ( 4 ) في الأصل زيادة قوله :وَنَذِيراً ،وستأتي بعد . ( 5 ) في الأصل : وتقوا . والتصويب من ب . ( 6 ) الكشاف ( 3 / 293 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 340 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي