تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقال صاحب الكشاف « 1 » : قسم البشر قسمين : ذوي نسب ، أي : ذكورا ينتسب إليهم ، فيقال : فلان بن فلانة ، وفلانة بنت فلان . وذوات صهر ، أي : إناثا يصاهر بهنّ ، ونحوه :
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
[ القيامة : 39 ] . وقال ابن سيرين : نزلت في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعلي بن أبي طالب زوج فاطمة ، فهو ابن عمه وزوج ابنته ، فكان نسبا وصهرا « 2 » .
وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
لا يمتنع عليه ما أراد . فصل قال أهل اللغة : كل شيء من قبل الزوج مثل : الأب والأخ ، فهم الأحماء ، واحدهم : حمى ، مثل : قفا ، وحمو مثل أبو . قال الشاعر :
. . . * هي ما كنّتي وتزعم أني لها حمو « 3 »
وحمؤ بسكون الميم والهمز ، وحم مثل أب ، وحماة المرأة : أمّ زوجها ، لا لغة فيها غير هذه ، وكل شيء من قبل المرأة فهم الأختان ، والصّهر يجمع ذلك كله « 4 » . وحكى ابن فارس « 5 » عن الخليل قال : لا يقال لأهل بيت الرجل إلا أختان ، ولأهل بيت المرأة إلا أصهار . ومن العرب من يجعلهم أصهارا كلهم . قال المعافى بن زكريا : ذهب قوم إلى التداخل والاشتراك ، وهو أصح المذهبين
هامش
( 1 ) الكشاف ( 3 / 293 ) . ( 2 ) ذكره أبو حيان في البحر المحيط ( 6 / 464 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : حما ) . ( 4 ) مثل السابق . ( 5 ) معجم مقاييس اللغة ( 3 / 315 ) .