تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقال الزمخشري « 1 » : هي الكلمة التي يقولها المتعوّذ ، وقد فسّرناها . وهي هاهنا واقعة على سبيل المجاز ، كأنّ كل واحد من البحرين يتعوّذ من صاحبه ويقول : حجرا محجورا ، كما قال اللّه تعالى :
لا يَبْغِيانِ
[ الرحمن : 20 ] ، فانتفاء البغي ثمّ كالتعوّذ هاهنا ، جعل كل واحد منهما في صورة الباغي على صاحبه ، فهو يتعوذ منه ، وهي من أحسن الاستعارات وأشهدها على البلاغة . قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
قال علي عليه السّلام « 2 » : « النسب » : ما لا يحلّ نكاحه ، و « الصّهر » : ما يحلّ نكاحه « 3 » . وقال الضحاك وقتادة ومقاتل « 4 » : النّسب سبعة ، والصّهر خمسة ، وقرؤوا :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
- إلى قوله تعالى - :
مِنْ أَصْلابِكُمْ
« 5 » [ النساء : 23 ] . قال طاووس : الرضاعة من الصّهر « 6 » . وقال ابن قتيبة « 7 » :
« فَجَعَلَهُ نَسَباً »
أي : قرابة النسب ، « وصهرا » أي : قرابة النكاح .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 3 / 292 - 293 ) . ( 2 ) ساقط من ب . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 97 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 440 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 19 / 26 ) عن الضحاك . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 97 ) . ( 6 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2710 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 151 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 97 ) . ( 7 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 314 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 337 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي