تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فإن كان المراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالخبير هو جبريل عليه السّلام ، في قول ابن عباس « 1 » . وقال مجاهد : هو اللّه عز وجل ، على معنى : فسلني فإني الخبير « 2 » . وإن أريد به غيره ، فالمعنى : فاسأل رجلا خبيرا ، أي : عالما بما تسأله عنه . وقيل : الضمير في « به » يرجع إلى ما دلّ عليه " فاسأل " ، وهو السؤال ، كما قال :
إذا نهي السّفيه جرى إليه * . . . « 3 »
أي : إلى السفه ، ودل عليه السفيه . المعنى : فاسأل بسؤالك [ خبيرا ] « 4 » أيها الإنسان . قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ
يعني : لكفار مكة
اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ
لا للصنم ،
قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ
فأنكروه وقالوا : ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة ، يعنون : مسيلمة الكذاب . قال الزجاج « 5 » : « الرحمن » : اسم من أسماء اللّه تعالى ، مذكور في الكتب الأولى ،
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 98 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 98 - 99 ) . ( 3 ) صدر بيت ، وعجزه : ( وخالف والسفيه إلى خلاف ) . انظر : الخصائص ( 3 / 49 ) ، والمحتسب ( 1 / 170 ) ، ومجالس ثعلب ( 1 / 60 ) ، وأمالي ابن الشجري ( 1 / 68 ) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ( 1 / 244 ) ، وأمالي المرتضى ( 1 / 145 ) ، والهمع ( 1 / 65 ) ، والخزانة ( 5 / 226 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 133 ) ، والدر المصون ( 2 / 272 ، 4 / 148 ) ، والطبري ( 4 / 19 ) ، والقرطبي ( 4 / 290 ) ، وزاد المسير ( 1 / 512 ) ، وروح المعاني ( 12 / 164 ) . ( 4 ) زيادة من ب . ( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 73 ) .