بالنصب « 1 » .
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ
قال الزجاج « 2 » : المعنى : الملك الذي هو الملك حقا للرحمن .
وقال غيره :
الْحَقُّ :
الثابت ؛ لأن كل ملك يزول يومئذ ويبطل ، ولا يبقى إلا ملكه سبحانه وتعالى .
وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
صعبا شديدا عظيم المشقة .
وفي تخصيص ذلك بالكافرين بشارة ظاهرة بسهولة ذلك اليوم على المؤمنين .
وفي الحديث « 3 » : « أن يوم القيامة يهون على المؤمن حتى يكون أخفّ عليه من صلاة مكتوبة صلّاها في دار الدنيا » .
قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ
عطف على ما قبله « 4 » .
قال ابن عباس وأكثر المفسرين : " الظالم " : عقبة بن أبي معيط بن أمية بن عبد شمس « 5 » . والألف [ واللام ] « 6 » للعهد . ويجوز أن تكون للجنس ، فيشمل عقبة
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 210 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 510 - 511 ) ، والكشف ( 2 / 145 - 146 ) ، والنشر ( 2 / 334 ) ، والإتحاف ( ص : 328 - 329 ) ، والسبعة ( ص : 464 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 65 ) .
( 3 ) في هامش ب : هو من حديث أبي سعيد ، خرجه أحمد في المسند وغيره : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يوما كان مقداره خمسين ألف سنة ، ما أطول هذا اليوم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا » ( مسند أحمد 3 / 75 ح 11735 ) .
( 4 ) الدر المصون ( 5 / 253 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 19 / 8 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2683 - 2684 ) ، ومجاهد ( ص : 451 ) .
( 6 ) في الأصل : اللام . والتصويب من ب .