اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا ألقاك خارجا من مكة إلا قتلتك ، فقتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد » « 1 » .
وأما أمية بن خلف أخوه فقتل يوم بدر ، ويروي نحو ذلك عن الشعبي « 2 » ، إلا أنه جعل مكان أبيّ أخاه أمية . واللّه أعلم .
وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ
يريد : الكافر
خَذُولًا
يخذله ويتبرأ منه في الآخرة .
والأكثرون على أن هذا ابتداء كلام من اللّه تعالى . ويجوز أن يكون من تمام كلام الظالم .
فإن قيل : لم كنّى عنهما ؟
قلت : ليأتي بصيغة شاملة لهما ولمن هو في مثل حالهما .
فصل
ومن تلمّح هذه القصة ونظر بعين بصيرته وإيمانه ما آل إليه أمر هذا المخذول ، ظهر له ضرر معاشرة الفسقة والفجرة .
قال مالك بن دينار : إنك إن تنقل الحجارة مع الأبرار خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجّار « 3 » .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن الصوفي قالا : أخبرنا عبد
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 19 / 8 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2683 - 2686 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 250 - 253 ) وعزاه لأبي نعيم من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن مجاهد وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 344 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 19 / 8 ) .
( 3 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 13 / 27 ) .