محجورا ، [ يظنون ] « 1 » أنه ينفعهم كما كان ينفعهم في الدنيا .
قوله تعالى :
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ
أي : قصدنا وعمدنا إلى ما عملوا من أعمال الخير ،
فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ؛
لأن الشرك لا يتقبّل معه عمل .
واختلفوا في الهباء ؛ فقال علي عليه السّلام : هو ما رأيته يتطاير في الشمس التي تدخل في الكوة مثل الغبار « 2 » ، وهذا قول أكثر المفسرين واللغويين .
وقال ابن عباس : هو ما تنسفه الرياح وتذريه من التراب وحطام الشجر « 3 » .
وقال في رواية أخرى : هو الشرر الذي يطير من النار إذا أضرمت « 4 » .
وقال مقاتل « 5 » : هو ما سطع من حوافر الدواب .
قال بعضهم : لم يكف أن شبّههم بالهباء حتى جعله متناثرا متفرقا .
قوله تعالى :
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا
أفضل منزلا في الجنة
وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
موضع قائلة .
قال الأزهري « 6 » : القيلولة عند العرب : الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحرّ ، وإن لم يكن مع ذلك نوم . والدليل على ذلك : أن الجنة لا نوم فيها .
هامش
( 1 ) في الأصل : يظنوا . والتصويب من ب .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2679 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 246 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 83 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 27 / 169 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3329 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 246 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 2 / 434 ) .
( 6 ) تهذيب اللغة ( 9 / 306 ) .