وعلى قول الحسن : يكون الخطاب للفقير والأعمى والسقيم « 1 » .
وعلى القول الآخر : الخطاب للرؤساء ، على معنى : أتصبرون على سبق الموالي والأتباع « 2 » .
وحقيقة هذا الاستفهام : الطلب واستدعاء الصبر منهم .
وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
بمن يصبر ويجزع .
* وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً ( 21 ) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ( 22 ) وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
( 24 )
قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
أي : لا يخافون البعث ، والرجاء :
الخوف في لغة تهامة . وقد سبق ذكره « 3 » .
وقيل : المعنى : لا يأملون لقاءنا بالخير ؛ لأنهم كفرة .
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ
فكانوا رسلا إلينا أو شاهدين بصدقك ،
أَوْ نَرى رَبَّنا
فيخبرنا أنك رسوله .
قال اللّه تعالى :
لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
أضمروا الكبر فيها والعناد ، كما
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 81 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) في سورة يونس عند الآية رقم : 7 .