قال تعالى :
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ
[ غافر : 56 ] .
وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً
أي : تجاوزوا الحدّ في الظلم وغلوا فيه .
قوله تعالى :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ
العامل في الظرف مضمر ، تقديره : اذكر ، أو ما دلّ عليه قوله تعالى :
لا بُشْرى ،
و
يَوْمَئِذٍ
على هذا [ للتكرير ] « 1 » . وقوله تعالى :
لِلْمُجْرِمِينَ
إما متناول لهم بعمومه لانتظامهم في سلك المجرمين ، وإما واقع موقع الضمير ، تقديره : لا بشرى يومئذ لهم .
قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً
اختلفوا في القائلين ؛ فقال ابن عباس :
هم الملائكة يقولون : حراما محرّما أن يدخل الجنة إلا من قال : لا إله إلا اللّه « 2 » .
وقال مقاتل « 3 » : إذا خرج الكفار من قبورهم [ تقول ] « 4 » لهم الملائكة : حراما محرّما عليكم أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى ، كما يبشر المؤمنون .
وقال قوم : القائلون هم المشركون إذا عاينوا العذاب « 5 » .
قال ابن فارس « 6 » : كان الرجل إذا لقي من يخافه في الشهر الحرام قال : حجرا ، أي : حرام عليك إيذائي ، فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة قالوا : حجرا
هامش
( 1 ) في الأصل وب : التكرير . والتصويب من الكشاف ( 3 / 278 ) . وهو قول الزمخشري في الكشاف ، الموضع السابق .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 338 ) . وهذا القول هو اختيار الطبري ( 19 / 2 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 434 ) .
( 4 ) في الأصل : يقول . والتصويب من ب .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 82 ) .
( 6 ) معجم مقاييس اللغة ( 2 / 139 ) .