ونسب الإنساء إلى عباده المؤمنين وإن لم يفعلوه ؛ لكنهم السبب في ذلك ، كقوله تعالى :
إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
[ إبراهيم : 36 ] .
إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا
على أذاكم واستهزائكم
أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ .
وقرأ حمزة والكسائي : " إنهم " بكسر الهمزة على الاستئناف « 1 » . ومن فتح الهمزة جعله المفعول الثاني ل " جزيتهم " ، أو هو على تقدير حذف اللام ، أي : لأنهم هم الفائزون .
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ( 112 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ ( 113 ) قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 114 ) أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ( 115 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
( 116 )
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ
أي : قال اللّه تعالى ، أو قال من أمره اللّه بسؤال الكافرين يوم البعث ، وقيل : بعد حصولهم في النار .
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي : " قل " على الأمر « 2 » ، على معنى : قل أيها الكافر المسؤول عن قدر لبثه ، أو قل أيها الملك للكفار : كم لبثتم .
فِي الْأَرْضِ
يعني : في الدنيا ، وقيل : في القبور ،
عَدَدَ سِنِينَ .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 189 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 492 ) ، والكشف ( 2 / 131 - 132 ) ، والنشر ( 2 / 329 - 330 ) ، والإتحاف ( ص : 321 ) ، والسبعة ( ص : 448 - 449 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 189 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 493 ) ، والكشف ( 2 / 132 ) ، والنشر ( 2 / 330 ) ، والإتحاف ( ص : 321 ) ، والسبعة ( ص : 449 ) .