ولا يفهمون « 1 » .
وقال القرظي : إذا قيل لهم : اخسؤوا فيها ولا تكلمون ، انقطع رجاؤهم ودعاؤهم ، وأقبل بعضهم يصيح في وجه بعض ، وأطبقت عليهم « 2 » .
ثم بيّن السبب الموجب لذلك فقال :
إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي
وفي حرف ابن مسعود وأبيّ : " أنه " بفتح الهمزة « 3 » ، على معنى : لأنه كان فريق من عبادي .
قال ابن عباس : يريد : المهاجرين « 4 » .
يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا
قرأ نافع وحمزة والكسائي : " سخريا " بضم السين هنا وفي صاد « 5 » .
وكسرها الباقون في الموضعين « 6 » ، وهو اختيار الفراء والزجاج « 7 » .
واتفقوا على ضم السين في الزخرف « 8 » ، يقال منه : سخر به وسخر منه يسخر سخرية وسخريا وسخريا ؛ إذا هزئ به ، ومن السّخرة التي هي بمعنى العبودية :
هامش
( 1 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 3 / 318 ) عن الحسن ، وأبو حيان في البحر ( 6 / 389 ) بلا نسبة .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 299 ) .
( 3 ) انظر قراءة ابن مسعود وأبيّ في : زاد المسير ( 5 / 493 ) ، والدر المصون ( 5 / 203 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 299 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 493 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 63 .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 187 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 491 - 492 ) ، والكشف ( 2 / 131 ) ، والنشر ( 2 / 329 ) ، والإتحاف ( ص : 321 ) ، والسبعة ( ص : 448 ) .
( 7 ) انظر : معاني الفراء ( 2 / 243 ) ، ومعاني الزجاج ( 4 / 24 ) .
( 8 ) آية رقم : 32 ) .