قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ
أي : قال اللّه .
وقرأ حمزة : " قل " على الأمر « 1 » ، أي : قل أيها الملك السائل ، أو الكافر المسؤول إن لبثتم في الدنيا أو في القبور
إِلَّا قَلِيلًا
زمنا قليلا ، وسمّي قليلا ؛ لتناهيه ، فإن كل متناه قليل وإن طال .
لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أي : لو علمتم مقدار لبثكم . وفي هذا دليل على جهلهم مقدار لبثهم .
قال ابن عباس : أنساهم اللّه تعالى قدر لبثهم ، فيرون أنهم لم يلبثوا إلا يوما أو بعض يوم ؛ لعظيم ما هم بصدده من العذاب نسوا ذلك « 2 » .
قوله تعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
العبث : اللعب وفعل الشيء لا لغرض صحيح . ونصبه على الحال ، على معنى : عابثين ، وهو اختيار سيبويه ، أو هو مفعول لأجله ، أي : للعبث « 3 » .
قال ابن [ عباس ] « 4 » : كما خلقت البهائم لا ثواب لها ولا عقاب [ عليها ] « 5 » . « 6 » .
وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
الأظهر أنه معطوف على
" أَنَّما خَلَقْناكُمْ
" ، ويجوز أن
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 189 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 493 ) ، والكشف ( 2 / 132 ) ، والنشر ( 2 / 330 ) ، والإتحاف ( ص : 321 ) ، والسبعة ( ص : 449 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 300 ) .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 152 ) ، والدر المصون ( 5 / 205 ) .
( 4 ) زيادة من ب .
( 5 ) في الأصل : علينا . والتصويب من ب .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 300 ) .