ومعنى :
" وَهُمْ لَها "
كمعنى قوله : أنت لها أحمد من بين البشر « 1 » .
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 ) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 ) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 ) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 ) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
( 67 )
قوله تعالى :
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
الآية تتضمّن الإيذان بأن هذا الذي وصف به عباده المؤمنين غير خارج عن حدّ الوسع والطاقة ، وأن ما عملوه من الأعمال الصالحة [ محفوظ ] « 2 » عنده مثبت في
كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ
وهو اللوح المحفوظ .
وقيل : صحائف الأعمال .
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
بالنقصان من حسناتهم ولا بالزيادة على سيئاتهم .
ثم عاد إلى الإخبار عن الكفار فقال :
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا
أي : في غفلة غامرة لها من هذا الذي وصف به المؤمنون من أعمال البرّ .
وقيل : هذا إشارة إلى الكتاب .
وقيل : إلى القرآن .
هامش
( 1 ) لم أقف على قائله ، واستشهد به اتحاد المعنى بين قوله تعالى :وَهُمْ لَهاوبين هذا القول . انظر : الدر المصون ( 5 / 194 ) .
( 2 ) في الأصل : يحفظ . والتصويب من ب .