تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ
أي : يضجّون « 1 » مستغيثين باللّه .
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ
على إضمار القول ، أي : يقال لهم : لا تجأروا اليوم
إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ
أي : إنكم من عذابنا لا تمنعون . وقيل : المعنى : إنكم لا تغاثون ولا تنصرون من جهتنا . ثم ذكر السبب المقتضي لذلك فقال :
قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ
وهذا مجاز عن تأخرهم عن الإيمان . قوله تعالى :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ
نصب على الحال « 2 » ، والضمير في " به " كناية عن البيت الحرام شرفه اللّه تعالى في قول عامة المفسرين « 3 » ، وكانوا يفتخرون به ويقولون : نحن أهل الحرم وجوار اللّه تعالى وسدنة بيته ، فلا يظهر علينا أحد ، فيكون كناية عن غير مذكور . قال صاحب الكشاف « 4 » : والذي سوّغ هذا الإضمار : شهرتهم بالاستكبار بالبيت . ويجوز أن يرجع الضمير إلى " آياتي " ، إلا أنه ذكّر لأنها في معنى : كتابي . ومعنى استكبارهم بالقرآن : تكذيبهم به استكبارا . قوله تعالى :
سامِراً :
نصب على الحال « 5 » .
هامش
( 1 ) في ب : يصيحون . ( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 151 ) ، والدر المصون ( 5 / 195 ) . ( 3 ) انظر : الطبري ( 18 / 38 - 39 ) ، والوسيط ( 3 / 294 ) ، والدر المنثور ( 6 / 108 ) . ( 4 ) الكشاف ( 3 / 196 ) . ( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 151 ) ، والدر المصون ( 5 / 195 ) .