وقيل : هي منسوخة بآية السيف .
قوله تعالى :
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ
وقرأ عكرمة : " يمدّهم " بالياء « 1 » ، أي : ما نعطيهم من مال
وَبَنِينَ .
نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ
بذلك الإمداد ونجعله مجازاة لهم وثوابا ، لا
بَلْ
هو استدراج لهم أو
لا يَشْعُرُونَ
أنه شر لهم أو اختبار لهم .
وقرأ عبد الرحمن بن أبي بكرة : " يسارع لهم " « 2 » إمدادنا في الخيرات ، أو يسارع اللّه لهم في الخيرات .
وروي عنه : " يسارع " بالياء أيضا وفتح الراء ، على ما لم يسمّ فاعله « 3 » . والأولى قراءة ابن عباس وعكرمة ، والرواية الثانية قراءة معاذ القارئ وأبي المتوكل .
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ
( 61 )
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ
خائفون وجلون من عذابه .
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
قال ابن عباس : يصدّقون بالقرآن أنه من
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 5 / 479 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 5 / 192 ) ، والبحر ( 6 / 378 ) ، وزاد المسير ( 5 / 479 ) .
( 3 ) انظر : المصادر السابقة .