عند اللّه « 1 » .
وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ
أي : لا يعبدون معه غيره ، ولا يجعلون معه شريكا .
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا
أي : يعطون ما أعطوا من نفقة أو صدقة ،
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
خائفة أن لا يتقبل منهم .
قال مجاهد : المؤمن ينفق ماله وقلبه وجل « 2 » .
وقال الحسن : المؤمن جمع إحسانا وشفقة ، والمنافق جمع إساءة وأمنا « 3 » .
وقرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا : " يأتون ما أتوا " بالقصر ، من المجيء ، وهي قراءة عائشة وابن عباس وقتادة والأعمش « 4 » .
قال الزجاج « 5 » : كلاهما جيد بالغ . فمن قرأ : " ما آتوا " فمعناه : يعطون ما أعطوا وهم يخافون أن لا يتقبل منهم وقلوبهم خائفة ؛ لأنهم
إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
أي :
إنهم يوقنون بالرجوع إلى اللّه تعالى .
ومن قرأ : " ما أتوا " بالقصر ، أي : يعملون الخيرات وقلوبهم خائفة يخافون أن يكونوا مع اجتهادهم مقصّرين .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 292 - 293 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 18 / 32 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 106 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 18 / 32 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 105 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 4 ) ذكره السيوطي في الدر ( 6 / 106 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن مردويه عن عائشة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وانظر : الدر المصون ( 5 / 192 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 16 - 17 ) .