وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ
قال ابن عباس : أعمال سيئة دون الشرك « 1 » .
وقال مجاهد : خطايا دون الحق « 2 » .
قال ابن جرير « 3 » : من دون أعمال المؤمنين وأهل التقوى والخشية .
هُمْ لَها عامِلُونَ
وقال الزجاج « 4 » : أخبر اللّه تعالى عما سيكون منهم ، فأعلم أنهم سيعملون أعمالا تباعد من اللّه تعالى غير الأعمال التي ذكروا بها .
قال الواحدي « 5 » : وعلى هذا القول إجماع المفسرين وأصحاب المعاني .
قوله تعالى :
حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ
قال الزمخشري « 6 » : " حتى " هذه التي يبتدأ بها الكلام ، والكلام : الجملة الشرطية ، والعذاب : قتلهم يوم بدر ، أو الجوع حين دعا عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف » « 7 » ، فابتلاهم اللّه بالقحط حتى أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحترقة والقدّ « 8 » والأولاد .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 481 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 107 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 18 / 36 ) ، ومجاهد ( ص : 433 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 107 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) تفسير الطبري ( 18 / 35 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 18 ) .
( 5 ) الوسيط ( 3 / 294 ) .
( 6 ) الكشاف ( 3 / 195 - 196 ) .
( 7 ) أخرجه البخاري ( 1 / 277 ح 771 ) ، ومسلم ( 1 / 466 ح 675 ) .
( 8 ) القدّ : جلد السخلة الماعزة ( الغريب للخطابي 1 / 686 ) .