عندهم قوله :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
[ الجن : 18 ] المعنى : ولأن المساجد للّه .
وعلى هذا التقدير تحمل قراءة ابن عامر ، ألا ترى أن " أن " إذا خففت اقتضت ما يتعلّق به اقتضاؤها ، وهي غير مخفّفة « 1 » ، والتخفيف حسن في هذا ؛ لأنه لا فعل بعدها ولا شيء مما يلي " أن " ، فإذا كان كذلك كان تخفيفها حسنا ، ولو كان بعدها فعل لم يحسن حتى تعوّض السين أو " سوف " أو " قد " أو " لا " إذا كان في نفي .
والآية مفسرة في سورة الأنبياء « 2 » .
قوله تعالى :
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً
وقرأ ابن عباس : " زبرا " بفتح الباء « 3 » .
وقرأ ابن السميفع بإسكان الباء « 4 » .
قال الزجاج « 5 » : من ضمّ الباء فتأويله : جعلوا دينهم كتبا مختلفة ، وهذا جمع زبور [ وزبر ] « 6 » . ومن فتح الباء أراد : قطعا .
قال الزمخشري « 7 » : و " زبرا " مخففة الباء ، كرسل في رسول « 8 » .
هامش
( 1 ) في ب : محققة .
( 2 ) آية رقم : 92 .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 5 / 478 ) .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 16 ) .
( 6 ) في الأصل : وزبرة . والتصويب من ب ، ومن معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 7 ) الكشاف ( 3 / 193 ) .
( 8 ) في ب : رسل .