قال الكلبي : يعني : مشركي العرب واليهود والنصارى تفرقوا أحزابا « 1 » .
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ
أي : بما عندهم من الدين
فَرِحُونَ
راضون ، ظنا منهم أنه الحق .
( 53 ) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 54 ) أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 55 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ
( 56 )
قوله تعالى :
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ
قال قتادة : في ضلالتهم « 2 » .
قال الكلبي : في جهلهم « 3 » .
وقال ابن شجرة : في حيرتهم « 4 » .
وكل ذلك في معنى واحد .
وأصله : الماء الذي يغمر القامة ، فضربت مثلا لما هم مغمورون فيه من الضلالة والجهالة والحيرة .
حَتَّى حِينٍ
قال ابن عباس : يريد : نزول العدل بالسيف أو بالموت « 5 » .
قال الكلبي : هو خارج مخرج الوعيد ، كما يقول المتوعّد : لك يوم .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 292 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 478 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 18 / 31 ) عن مجاهد . وذكره الماوردي ( 4 / 57 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 292 ) بلا نسبة ، والسيوطي في الدر ( 6 / 103 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 4 / 58 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 292 ) بلا نسبة .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 292 ) .