هيهات ؛ لأنه [ بمعنى ] « 1 » بعد ، مثل : شتان ووشكان وسرعان .
قوله تعالى :
إِنْ هِيَ
ضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه من بيانه ، وأصله :
إن الحياة
إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
والمعنى : لا حياة إلا هذه الحياة ،
نَمُوتُ وَنَحْيا
أي :
يموت بعض ويولد بعض ، وينقرض قرن ويأتي قرن آخر .
وقيل : المعنى : نحيا ونموت ؛ لأن الواو للجمع . ذكرهما الزجاج « 2 » .
والأول وجه الكلام .
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
أي : ما هو إلا رجل مفتر كاذب على اللّه فيما يدّعيه من استنبائه له وفي دعوى البعث ،
وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ
بمصدّقين فيما يقول .
قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ
سبق تفسيره « 3 » .
قالَ عَمَّا قَلِيلٍ
قال الزجاج « 4 » : معناه : عن قليل ، و " ما " زائدة بمعنى التوكيد .
قال الزمخشري « 5 » : " قليل " صفة للزمان ، كقديم وحديث ، في قولك : ما رأيته قديما ولا حديثا . وفي معناه : عن قريب ، و " ما " توكيد لمعنى قلة المدة وقصرها .
لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ
على الكفر والتكذيب .
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
صيحة جبريل عليه السّلام ، صاح عليهم صيحة
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 434 ) .
( 3 ) في الآية رقم 26 من هذه السورة .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 13 ) .
( 5 ) الكشاف ( 3 / 189 ) .