تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
قال أبو عبيدة « 1 » : يتمثّل بهم في الشر ، ولا يقال في الخير : جعلته حديثا .
ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
( 49 ) قوله تعالى :
ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا
وهي الدلائل الواضحة ،
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ .
قال صاحب الكشاف « 2 » : يجوز أن يراد بقوله : "
وَسُلْطانٍ مُبِينٍ
" العصا ؛ لأنها أم آيات موسى ، وقد تعلقت بها معجزات شتى : من انقلابها حية ، وتلقّفها ما أفكته السّحرة ، وانفلاق البحر ، وانفجار العيون من الحجر بضربهما بها ، وكونها حارسا ، وشمعة ، وشجرة خضراء مثمرة ، ودلوا ورشاء ، جعلت كأنها ليست بعضها - يعني : بعض الآيات - لما استبدلت « 3 » به من الفضل ، فلذلك عطفت عليها ؛ كقوله :
وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
[ البقرة : 98 ] . ويجوز أن تراد الآيات أنفسها ، أي : هي آيات وحجّة بينة .
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ
متطاولين على الناس ،
هامش
( 1 ) مجاز القرآن ( 2 / 59 ) . ( 2 ) الكشاف ( 3 / 191 ) . ( 3 ) في ب : استبدّت .