تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
مِثْلُكُمْ ،
ثم حققوا معنى البشرية والمثلية بقولهم :
يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ
أي : مما تشربون منه ، فحذف لدلالة ما قبله عليه .
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ
لمغبونون في عقولكم وآراكم .
أَ يَعِدُكُمْ
استفهام في معنى الإنكار والاستبعاد
أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
قال الزجاج « 1 » : موضع " أنكم " منصوب ، على معنى : أيعدكم أنكم مخرجون إذا متّم ، فلما طال الكلام أعيد ذكر " أنّ " ، كقوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
[ التوبة : 63 ] المعنى : فله نار جهنم . وقال بعض المحققين : التقدير فيه : أيعدكم أن [ إخراجكم ] « 2 » إذا متم ، محذوف « 3 » المضاف ، ولا بد من تقديره ؛ لأن " إذا " ظرف زمان ، وظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة ، ألا ترى أنهم قالوا : لو قلت : زيد يوم الجمعة ، لم يصح ، وباعتبار هذا قال سيبويه « 4 » أن قوله :
" أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ "
بدل من " أنّ " الأولى . وقال الزمخشري « 5 » : ثنى " أنكم " [ للتوكيد ] « 6 » ، وحسن ذلك لفصل ما بين الأول والثاني بالظرف ، و " مخرجون " خبر عن الأول ، أو جعل
" أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ "
مبتدأ ، و " إذا متم " خبرا ، على معنى : إخراجكم إذا متم ، ثم أخبر بالجملة عن
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 11 ) . ( 2 ) في الأصل : إخراكم . والتصويب من ب . ( 3 ) في ب : فحذف . ( 4 ) انظر : الكتاب ( 4 / 133 ) . ( 5 ) الكشاف ( 3 / 188 ) . ( 6 ) في الأصل : للتوحيد . والتصويب من ب .