قال الأصمعي : واترت الخبر : أتبعت بعضه بعضا ، وبين الخبرين هنيّة « 1 » .
قال اللغويون : [ ومما ] « 2 » يضعه العامة غير موضعه قولهم : تواترت كتبي إليك ، يعنون : اتصلت من غير انقطاع ، فيضعون التواتر في موضع الاتصال ، وذلك غلط ، إنما التواتر مجيء الشيء ثم انقطاعه ثم مجيئه . ومنه قول أبي هريرة : " لا بأس بقضاء رمضان تترى " ، أي : متقطّعا « 3 » .
وحجّة من لم يصرف أنه جعل ألفها للتأنيث ، كالعدوى والدّعوى والذّكرى ، ومن صرف قال « 4 » الزجاج « 5 » : معناه : وترا ، فأبدل التاء من الواو .
وقال أبو علي « 6 » : جعله فعلى من المواترة .
وقال المبرد : من قرأ " تترى " فهو مثل سكرى ، ومن قرأ تترا فهو مثل : شكوت شكوا « 7 » .
قوله تعالى :
كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً
قال مقاتل « 8 » :
يعني في العقوبة والإهلاك .
هامش
( 1 ) انظر : تهذيب اللغة للأزهري ( 14 / 311 ) .
( 2 ) في الأصل : ومن . والتصويب من ب .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 474 ) .
( 4 ) في ب : فقال .
( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 14 ) .
( 6 ) الحجة ( 3 / 182 ) .
( 7 ) انظر قول المبرد في : الوسيط ( 3 / 290 ) .
( 8 ) تفسير مقاتل ( 2 / 397 ) .