قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ
أي : بعد تمام الخلق
لَمَيِّتُونَ
عند انقضاء آجالكم .
وقرأ أبو رزين العقيلي وعكرمة : " لمايتون " « 1 » .
قال الفراء « 2 » : العرب تقول لمن لم يمت : إنك مائت عن قليل وميّت ، ولا يقولون للميت الذي قد مات : هذا مائت ، إنما يقال في الاستقبال فقط .
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ
( 17 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ
يعني : السماوات السبع .
قال ابن قتيبة « 3 » : سميت طرائق ؛ لأن بعضها فوق بعض . يقال : طارقت الشيء ؛ إذا جعلت بعضه فوق بعض « 4 » .
وقيل : سميت بذلك ؛ لأنها طرق الملائكة .
وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ
أي : عن مصالح الخلق وما يحتاجون إليه من الأرزاق وغيرها
غافِلِينَ .
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ( 18 ) فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 19 ) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 5 / 464 ) ، والدر المصون ( 5 / 178 ) .
( 2 ) معاني الفراء ( 2 / 232 ) .
( 3 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 296 ) .
( 4 ) انظر : اللسان ( مائدة : طرق ) .