لأنك كنت قد سمّيت مذكرا بمذكر .
قال الضحاك : " الطور " : الجبل بالسريانية ، و " سيناء " : الحسن بالنبطية « 1 » .
وقال عطاء : يريد : الجبل الحسن « 2 » .
وقال ابن السائب : يريد : الجبل المشجر « 3 » .
وقوله راجع إلى معنى الذي قبله ؛ لأنه بالشجر صار حسنا .
قال ابن زيد : هو الجبل الذي نودي منه موسى ، وهو بين مصر وأيلة « 4 » .
قوله تعالى :
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو : " تنبت " بضم التاء وكسر الباء ، وقرأ الباقون بفتح التاء « 5 » .
قال الفراء « 6 » : هما لغتان ، يقال : نبتت وأنبتت ، وأنشد الزجاج « 7 » قول زهير :
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل « 8 »
هامش
( 1 ) أخرج الطبري في تفسيره ( 18 / 13 ) عن عبيد قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :مِنْ طُورِ سَيْناءَ" الطور " : الجبل بالنبطية ، و " سيناء " : حسنة بالنبطية .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 287 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 466 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 287 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 466 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 96 ) وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر ، ولفظه : جبل ذو شجر .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 18 / 14 ) .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 180 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 484 - 485 ) ، والكشف ( 2 / 127 ) ، والنشر ( 2 / 328 ) ، والإتحاف ( ص : 318 ) ، والسبعة ( ص : 445 ) .
( 6 ) معاني الفراء ( 2 / 232 - 233 ) .
( 7 ) معاني الزجاج ( 4 / 10 ) .
( 8 ) البيت لزهير من قصيدة في مدح هرم بن سنان وقومه . وقبله :إذا السّنة الشّهباء بالناس أجحفت * ونال كرام المال في السنة الأكل-