تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وقيل : المراد بالإنسان : ولد آدم ، وهو اسم جنس يقع على الجميع « 1 » . فعلى هذا ؛ " السلالة " : النطفة ، سمّيت بذلك ؛ لأنها استلّت من الطين ، وهو آدم عليه السّلام « 2 » . والقولان عن ابن عباس . وقال عكرمة : " السلالة " : الماء يسلّ من الظهر سلّا « 3 » .
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً
يعني : جعلنا جوهر الإنسان نطفة بعد أن كان طينا ،
فِي قَرارٍ مَكِينٍ
وهو الرّحم . والمكين : الحريز . وما بعده مفسّر في الحج « 4 » إلى قوله :
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم : " عظما " « 5 » على التوحيد في الموضعين ، على إرادة الجمع بلفظ الواحد لزوال اللبس ، فإن الإنسان ذو عظام كثيرة ، كما قال :
. . . * في حلقكم عظم وقد شجينا « 6 »
يريد : في حلوقكم .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 18 / 7 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 285 ) . ( 2 ) ذكره الطبري ، والواحدي في الموضعين السابقين ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 462 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 285 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 90 - 91 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) آية رقم : 5 . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 177 - 178 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 484 ) ، والكشف ( 2 / 126 ) ، والنشر ( 2 / 328 ) ، والإتحاف ( ص : 318 ) ، والسبعة ( ص : 444 ) . ( 6 ) عجز بيت للمسيب بن زيد مناة ، وصدره : ( لا تنكروا القتل وقد سبينا ) . انظر البيت في : اللسان ، ( مادة : شجا ) ، والدر المصون ( 5 / 177 ) ، والقرطبي ( 1 / 190 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 107 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي