وقيل : المراد بالإنسان : ولد آدم ، وهو اسم جنس يقع على الجميع « 1 » .
فعلى هذا ؛ " السلالة " : النطفة ، سمّيت بذلك ؛ لأنها استلّت من الطين ، وهو آدم عليه السّلام « 2 » .
والقولان عن ابن عباس .
وقال عكرمة : " السلالة " : الماء يسلّ من الظهر سلّا « 3 » .
ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً
يعني : جعلنا جوهر الإنسان نطفة بعد أن كان طينا ،
فِي قَرارٍ مَكِينٍ
وهو الرّحم . والمكين : الحريز .
وما بعده مفسّر في الحج « 4 » إلى قوله :
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم : " عظما " « 5 » على التوحيد في الموضعين ، على إرادة الجمع بلفظ الواحد لزوال اللبس ، فإن الإنسان ذو عظام كثيرة ، كما قال :
. . . * في حلقكم عظم وقد شجينا « 6 »
يريد : في حلوقكم .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري ( 18 / 7 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 285 ) .
( 2 ) ذكره الطبري ، والواحدي في الموضعين السابقين ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 462 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 285 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 90 - 91 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) آية رقم : 5 .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 177 - 178 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 484 ) ، والكشف ( 2 / 126 ) ، والنشر ( 2 / 328 ) ، والإتحاف ( ص : 318 ) ، والسبعة ( ص : 444 ) .
( 6 ) عجز بيت للمسيب بن زيد مناة ، وصدره : ( لا تنكروا القتل وقد سبينا ) . انظر البيت في : اللسان ، ( مادة : شجا ) ، والدر المصون ( 5 / 177 ) ، والقرطبي ( 1 / 190 ) .