لِلْآكِلِينَ ( 20 ) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 21 ) وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
( 22 )
قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ
فسّرناه عند قوله في الحجر :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ .
« 1 »
وقوله :
فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ
مثل قوله :
فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ
[ الزمر : 21 ] ، وقد جاء في حديث ليس إسناده بالقائم ، عن ابن عباس : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه عز وجل أنزل من الجنة خمسة أنهار : سيحون وهو نهر الهند ، وجيحون نهر بلخ ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق ، والنّيل وهو نهر مصر ، أنزلها اللّه تعالى من عين واحدة من عيون الجنة [ من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل ] « 2 » ، فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض ، وجعل فيها منافع في أصناف معايشهم ، فذلك قوله :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ
فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل اللّه تعالى جبريل فرفع من الأرض القرآن ، والعلم كله ، والحجر الأسود من ركن البيت ، ومقام إبراهيم ، وتابوت موسى [ بما فيه ] « 3 » ، وهذه الأنهار الخمسة ، يرفع ذلك كله إلى السماء ، فذلك قوله :
وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ،
فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدين والدنيا " « 4 » .
هامش
( 1 ) الآية رقم : 21 .
( 2 ) زيادة من مصادر التخريج .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 286 - 287 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 95 ) وعزاه لابن مردويه -