تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قوله تعالى :
فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ
أي : بالماء
جَنَّاتٍ
بساتين
مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ .
ثم بيّن أن ثمرهما جامع بين أمرين : أحدهما : أنه فاكهة يتفكّه بها . والثاني : أنه طعام يؤكل ، فذلك قوله تعالى :
لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ ،
يعني : تتفكّهون بها رطبة ،
وَمِنْها تَأْكُلُونَ
يعني : يابسة . قوله تعالى :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ
يريد : الزيتون . خصّ اللّه سبحانه وتعالى هذه الأنواع الثلاثة ، وهي النخيل والأعناب والزيتون بالذّكر في معرض الامتنان على عباده وتذكيرهم بنعمه ؛ لأنها أكرم الشجر وأفضلها وأجمعها للمنافع . واختلف القرّاء في " سيناء " ؛ فقرأ ابن عامر وأهل الكوفة بفتح السين ، والباقون بكسرها « 1 » . وقرأ الأعمش : " سينى " بالقصر « 2 » . قال أبو علي « 3 » : لا تنصرف هذه الكلمة ؛ لأنها جعلت اسما لبقعة أو أرض ، ولو كانت اسما للمكان أو للمنزل أو نحو ذلك من الأسماء المذكّرة لصرفت ؛ -
هامش
والخطيب بسند ضعيف . ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 178 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 484 ) ، والكشف ( 2 / 126 ) ، والنشر ( 2 / 328 ) ، والإتحاف ( ص : 318 ) ، والسبعة ( ص : 444 - 445 ) . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 178 ) . ( 3 ) الحجة ( 3 / 179 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 111 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي