قوله تعالى :
فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ
أي : بالماء
جَنَّاتٍ
بساتين
مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ .
ثم بيّن أن ثمرهما جامع بين أمرين :
أحدهما : أنه فاكهة يتفكّه بها .
والثاني : أنه طعام يؤكل ، فذلك قوله تعالى :
لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ ،
يعني :
تتفكّهون بها رطبة ،
وَمِنْها تَأْكُلُونَ
يعني : يابسة .
قوله تعالى :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ
يريد : الزيتون .
خصّ اللّه سبحانه وتعالى هذه الأنواع الثلاثة ، وهي النخيل والأعناب والزيتون بالذّكر في معرض الامتنان على عباده وتذكيرهم بنعمه ؛ لأنها أكرم الشجر وأفضلها وأجمعها للمنافع .
واختلف القرّاء في " سيناء " ؛ فقرأ ابن عامر وأهل الكوفة بفتح السين ، والباقون بكسرها « 1 » .
وقرأ الأعمش : " سينى " بالقصر « 2 » .
قال أبو علي « 3 » : لا تنصرف هذه الكلمة ؛ لأنها جعلت اسما لبقعة أو أرض ، ولو كانت اسما للمكان أو للمنزل أو نحو ذلك من الأسماء المذكّرة لصرفت ؛ -
هامش
والخطيب بسند ضعيف .
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 178 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 484 ) ، والكشف ( 2 / 126 ) ، والنشر ( 2 / 328 ) ، والإتحاف ( ص : 318 ) ، والسبعة ( ص : 444 - 445 ) .
( 2 ) انظر : الدر المصون ( 5 / 178 ) .
( 3 ) الحجة ( 3 / 179 ) .